الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
103
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
هابطة ولا حركة فيه ) اي في الحجر ( وكما يجد ) ه الانسان ( من ) خفة ( الزق المنفوح فيه إذا حبسه بيده تحت الماء قسرا فإنه يجد فيه مدافعة صاعدة ولا حركة فيه ) اي في الزق . وللمحقق القوشجي في المقام كلام يطول ذكرها فلذلك اثرنا كما قال صاحب المعالم في آخر بحث مسند الراوي طي ذكره على غره الا انه لا بد من ذكر كلام له في شرح قول الخواجة والميل طبيعي وقسري ونفساني وهذا نصه لما كان الثقل والخفة من اقسام الميل عقبهما بمباحث الميل مطلقا وهو الذي يسميه المتكلمون اعتمادا وهو كيفية بها يكون الجسم مدافعا لما يمانعه . وهو ينقسم إلى ذاتي وعرضي لأنه ان قام حقيقة بما وصف به فهو ذاتي وان لم يقم به حقيقة بل بما يجاوره فهو عرضي على قياس الحركة الذاتية والعرضية والميل الذاتي ينقسم إلى طبيعي وقسري ونفساني لان حدوثه في محله الحقيقي ان كان من تأثير امر خارج عن ذلك المحل اي مباين له في الوضع فهو قسري كما في السهم المرمي وان كان حدوثه فيه من تأثير ما لا يباينه وضعا فإن كان مع قصد وشعور فنفساني والا فطبيعي سواء اقتضته القوة على وتيرة واحدة ابدا كميل الحجر الساكن في الجو أو اقتضته على وتيرة مختلفة كميل النبات إلى النمو والتزايد . والمراد بالطبيعية ههنا ما يصدر عنه الحركة أو السكون أولا وبالذات دون شعور وإرادة والمراد بالنفساني ههنا الأرادي ومنهم من يجعل النفساني أعم منه ومن أحد قسمي الطبيعي اعني ما لا يكون على وتيرة واحدة لاختصاصه بذوات الأنفس فربما تختلف على حسب اقتضاء النفس وبهذا الاعتبار يسمى ميل النبات نفسانيا ويختص الطبيعية بما يصدر عنه الحركات